محمد عزة دروزة
264
التفسير الحديث
سورة سبأ في السورة حكاية لأقوال وعقائد الكفار ، وفصول مناظرة بينهم وبين النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وإشارة إلى جهود الزعماء في التعطيل والصدّ واعتدادهم بالأولاد والأموال . وتنويه بالمؤمنين المخلصين . وإشارة إلى داوود وسليمان وما كان من إسباغ اللَّه عليهما نعمه وشكرهما إيّاه . وإلى سبأ وما كان من رغدها وعدم شكرها ونقمة اللَّه عليها ، وفيها صور لما كان عليه الموقف في مكة بالنسبة للنبي صلى اللَّه عليه وسلم والمسلمين وزعماء الكفار وسوادهم ومعتدليهم ومتطرفيهم . وفصول السورة مترابطة مما يسوّغ القول أنها نزلت دفعة واحدة أو متتابعة . والمصحف الذي اعتمدنا عليه يروي أن الآية [ 6 ] مدنية والرواية تتحمل التوقف لانسجام الآية الوثيق في السياق . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ولَه الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ‹ 1 › يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ وما يَخْرُجُ مِنْها وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها وهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ‹ 2 › . « 1 » يلج : يدخل . « 2 » يعرج : يصعد . الآيتان مطلع بارز للسورة ، ومقدمة لما بعدهما . وقد احتوتا تقرير الحمد للَّه في كل وقت والتنويه بحكمته ورحمته وإحاطته ومطلق تصرفه في السماوات